منتدى الثقافة الرقمية

المشرف العام : محمد يوسف ( عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب )
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهداية/هدى المهتدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 192
تاريخ التسجيل : 27/04/2013
العمر : 42

مُساهمةموضوع: الهداية/هدى المهتدي   السبت أبريل 27, 2013 4:12 pm

الهداية
تعرف الهداية لغة على أنها الرّشاد والدلالة، ويمكن تعريفها بأنها النجاح في تحقيق المراد السليم . ويدعوا المسلمين في صلاتهم الله تعالى أن يهديهم الصّراط المستقيم في تلاوتهم " إهدنا الصراط المستقيم" سورة الفاتحة (6) ، أي اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصّديقين والشهداء والصالحين. ونقيض الهداية الضلالة ، والضلالة هي الفشل في تحقيق المراد السليم، ونضرب خير
مثال في ذلك قوله تعالى :" وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون"
سورة الذاريات( 65) . فمراد الله من الخلق هو العبادة ، فمن نجح في تحقيق هذا المراد بعبادة الله تعالى فاز بإعتباره من المهديين الذين يدخلون جّنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا، ومن كفر ضلّ عن سواء السبيل فلم يحقق المقصد من عبادته بل اتبع السّبل المظلمة فتاه عن نور الهداية الرّبانية الموصلة لرضوان الله جلّ جلاله . فالفرق بين الهداية والضلالة واضح في القرآن الكريم بإعتبار الكّفار ضالون في قوله تعالى واصفا إياهم :"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون" سورة البقرة(16-17). إنّ من يجمع في قلبه صفة الإيمان وصفة التقوى يكون على نور من ربه بطريق مستقيم توصله لمراده في رضوان الله الذي يوفقه لأن يكون ناجحا في إدراك ما يطلبه من ربه الذي وعده جزيل الثواب مقابل ما قدم من أعمال صالحة وإيمان بالله تعالى ويتجلى قول الله تعالى في وصف المهديين :" أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون"سورة البقرة (5).
وتجدر الإشارة إلى أن الله تعالى يهدى إليه من أراد الهداية ، ونضرب مثلا في ذلك عندما كان قلب الرسول صلى الله عليه وسلم يعتصر ألما خوفا عمّه أن لا يموت على الهداية فنزل قوله تعالى:" إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين" سورة القصص (56). المهتدي يعرف طريق الهداية والضال من يزل عنها ، فقارون من قوم موسى، أعطاه الله كنوزا ناءت العصبة أولى القوة من حمل مفاتيح خزائنها، فلم يبحث عن الطريق الموصلة لمرضاة الله في إنفاق تلك الكنوز فعاش محاولا أن يصل إلى الغاية في النعيم، إن كانت للنعيم في الدنيا غاية، فطفر وتكبر حتى لم يعترف بفضل الله عليه
فنسب ما عنده لنفسه:" قال إنما أوتيته على علم عندي" سورة القصص(78). بالرغم من نصح الناصحين له يدلونه على طريق الرّشاد في قولهم:" وابتغ فيما أتاك الله لدّار الآحرة ولا تنسّ نصيبك من الدنيا وأحسن الله إليك " سورة القصص (77) . فلم يكتف بترك النصيحة بل دفعه كبره ليخرج على الناس في زينته مغيظا للواعظين ، فتمنى الجاهلون من البسطاء مكانه فأخبرهم الواعظون بأن ثواب الله الدّائم لمن آمن وعمل صالحا خيرا مما جمع قارون من نعيم زائل ، وبالفعل زالت نعم قارون، بل وهلك قارون نفسه، بخسف من الله تعالى له ولداره، فندم عندئذ المتمنون على أمانيهم لأنهم عرفوا بالمشاهدة الفرق بين الهداية التي تكسب السعادة والفلاح وبين الضلالة والحق يقال في أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن يتلى إلى قيام الساعة يمثّل هدى لرضوان الله تعالى والسعادة الأبدية يوم القيامة في جنات النعيم، وأن غير الإسلام ضلال واضح ، فلقد أخبر الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قائلا :" إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد، قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين " سورة القصص (85)، فطوبى لمن عرف الحق ولزمه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://talent.jordanforum.net
 
الهداية/هدى المهتدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثقافة الرقمية  :: منتديات الجمهور :: ركن الفنون :: هدى المهتدي-
انتقل الى: